كيف تقسمين وقتك بين حفظ القرآن والتزاماتك الأسرية؟

Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on telegram

 

تطمح كثيرٌ من النساء إلى حفظ القرآن الكريم لشرفه وفضله وبركته عليهنّ وعلى أوقاتهنّ، إلا أن بعضهن تكون لديهن التزامات أسرية تُشعِرهن بصعوبة هذا الأمر وربما تضطرهنّ للانصراف عنه؛ خاصّة الأمهات وربّات البيوت منهنّ.. في هذا المقال سنحاول أن نضع بعض الحلول التي قد تساعدكِ بعد عون الله وتسديده في خلق التوازن وتقسيم وقتك بين حفظ القرآن والتزاماتك الأسرية :

أولًا: تقسيم الوقت

أول الخطوات يبدأ منكِ أنتِ.. من ترتيب وتهذيب عالمك ووقتك؛ فتقسيم الوقت هو سمة الناجحين وأصحاب الأهداف والطموحات، وتتنوع طرق تقسيم الوقت وأساليبه، لكنها تجتمع تقريبًا في تقديم الأولويات وإنجازها مع إعطاء النفس حظها من الترويح والراحة، وحفظ القرآن من أسمى الأولويات، وكثير من العلماء يوصي بأن يكون الحفظ في وقت يكون فيه الذهن صافيًا والبال خاليًا، فنوصيكِ بأن تجعلي الحفظ وقت الفجر أو بداية اليوم مثلًا قبل الانخراط بأعمال اليوم وازدحام الفكر بها.

ونوصيكِ بمراجعة المحفوظ في أدبار الصلوات وقبل النوم، حيث يكون البال ساكنًا والفكر خاليًا عادة في هذه الأوقات.

ثانيًا: ملائمة المحفوظ لظروفك

قد تأخذك الحماسة أحيانًا لإتمام حفظك للقرآن في أسرع وقت فتختارين كمية محفوظ تخرج عن حدود طاقتك ووقتك ومسؤولياتك، وهنا نوصيك بالتريّث؛ فإتقان المحفوظ أهم من تخطّيه، وقليلٌ دائم خيرٌ من كثير منقطع، والعجلة مذمومة في الأمور كلها؛ فكيف بحفظ الكتاب العزيز؟! وتذكري نصيحة سلمان الفارسي لأبي الدرداء: “إنَّ لنفسِكَ عليكَ حقًّا، ولربِّكَ عليكَ حقًّا، ولضَيفِكَ عليك حقًّا، وإنَّ لأهلِكَ عليكَ حقًّا، فأَعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه” وذُكرت هذه النصيحة للرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: “صدق سلمان”.

وأجرك محفوظ على كل حال، والله يعلم حرارتك وصدقك وإن لم تبلغي بالعمل.

ثالثًا: توضيح شرف هذا العمل للأسرة

يُستحسن في بداية مشوارك في الحفظ أن تتحدثي مع الأسرة عن شرف حفظ القرآن وأثره وبركته على صاحبه ومن حوله وأنه من أجلّ الأعمال؛ حتى يعينوك في هذا الأمر ويساعدوكِ في تأديته.

رابعًا: إشراك الأسرة في الحفظ

يُستحسن أن تتفقي مع أسرتك على حفظ القرآن الكريم، وبإمكانك وضع هدايا تحفيزية لمن يقوم بهذا الأمر، أو بإمكانك أن تطلبي منهم أن يقوموا بتسميع محفوظك لك أو يذكّروك بمراجعته مثلًا؛ مع تذكيرهم بأجر وثواب هذه الأعمال .. فهذه الأمور تعين الأسرة على تفهمك وتيسّر لهم معاونتك في الحفظ.

خامسًا: خلق التوازن بين الحفظ والالتزامات

إعطاء كل أمر حقه بلا إفراط أو تفريط يحفظ للغير حقوقهم ويحفظ لك حق نفسك، فالمبالغة في جانب يضرّ بالآخر، والعكس، ونوصيك هنا أن تستعيني بالله وتطلبي منه الهدى والسداد، ثم تحاولي الموازنة ما استطعتِ.

سادسًا: استغلال الفرص

محاولة استغلال الأوقات في سماع المحفوظ أو مراجعته، كأن تستمعي له أثناء تأديتك لبعض أعمال المنزل، أو تراجعيه أثناء أوقات الانتظار، أو تقرئيه في الصلوات، أو تراجعيه في أيام الإجازات.. وهكذا.

سابعاً: التخفف من الأجهزة ومضيعات الأوقات

لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الأجهزة أثر بالغ في ضياع الأوقات ومحق بركتها وشعورنا بازدحامها وعدم امتلاك وقت فراغ، هذا عدا أثرها في إضعاف التركيز والتشتت، وهنا نوصيك بتقنين استعمالك لها قدر المستطاع وإفراغ وقتٍ للحفظ ومعالي الأمور ما أمكن.

ثامناً: الدعاء والصحبة الصالحة المُشجّعة

الدعاء أولًا وآخرًا، ثم الصحبة الصالحة التي تشدّ من الأزر وتعين على النهوض وتشارك في المسير؛ فالمؤمن قليلٌ بنفسه كثيرٌ بإخوانه..

وتذكري أنه رغم انشغالاتك ومسؤولياتك فإن القرآن ما زاحم شيئًا إلا باركه..

اترك تعليقاً